السيد جعفر مرتضى العاملي
229
مختصر مفيد
بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ ) ( 1 ) . ويقول تعالى : ( فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَاءُ ) ( 2 ) . ويقول تعالى : ( أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنْثَى ) ( 3 ) . وقال سبحانه : ( فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ) ( 4 ) . فلا مجال لاختيار الدخول في سياق التمرد على النظام العام ، الذي رضيه الله سبحانه وتعالى ، ليكون الأسلوب الأمثل في تكوين الأسرة والمجتمع الإنساني ، وأساساً ترتكز عليه وإليه العلاقات البشرية ، وينبثق منه التكوين الاجتماعي والنفسي والعاطفي وما إلى ذلك . . لأن هذا الاختيار يمثل إخلالاً صريحاً ولا أقل من أنه ظاهرة يشك كثيراً في جدواها ، وصلاحيتها لأن تكون مرتكزاً وأساساً لانطلاقة الحياة بصورة صحيحة وسليمة . . خصوصاً ونحن نواجه
--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية 6 . ( 2 ) سورة الحج ، الآية 5 . ( 3 ) سورة القيامة ، الآيات 37 - 39 . ( 4 ) سورة الطارق ، الآيات 5 و 7 .